الشيخ الجواهري
219
جواهر الكلام
بحيث يحتاج إلى الاصلاح فإن كان زمانا يسيرا يقطع بعدم التعطيل فيه من جهة التطهير لم يقدح وإلا قدح ، ولا يثمر أخذ شئ من الليل عوضه لفوات الموالاة المحتمل دخولها في التطهير ، ولو تغير حال البئر في أثناء التراوح بعدم الغلبة للماء احتمل الاكتفاء باتمام التراوح وأن لم يحصل به الاستيعاب ، وإيجاب نزح الجميع لاستصحاب النجاسة ، ولعله الأقوى ، ولو انعكس الأمر في أثناء التراوح لنزح الجميع اكتفي باتمامه يوما إن كان جامعا للشرائط لعدم مدخلية النية في ذلك ، فاحتمال تجديد غيره حينئذ بعيد فتأمل وكلام الأصحاب في المقام في غاية الاضطراب ، والفروع في المقام لا تتناهى ، وكان ذلك كله قرينة الاستحباب فلنقتصر على هذا المقدار . ( ونزح كر ) كل على مذهبه فيه ( إن مات فيها دابة أو حمار أو بقرة ) كما في القواعد واللمعة وعن مصباح السيد والنهاية ، وزيادة ما أشبهها عن الوسيلة والاصباح ، وعن المهذب للخيل والبغال والحمير وما أشبهها في الجسم ، وعن الكافي ونحوه وعن الجامع للخيل والبغال والحمير والبقر ، وعن الغنية للخيل وشبهها ، وحكى الاجماع عليه ، ولعل المراد بما أشبهها الوحشي والبقرة والبغال والحمير ، وفي السرائر الخيل والبغال والحمير أهلية كانت أو غير أهلية والبقرة وحشية كانت أو غير وحشية أو ما ماثلها في مقدار الجسم ، وعن النافع الحمار والبغل والفرس ، ونسبة البقرة إلى الثلاثة ، وعن الصدوق الاقتصار على الحمار ، وفي الذكرى الحمار والبغل والفرس والبقرة وشبهها ، والأقوى الاقتصار على الخيل والبغال والحمير ، ولا يبعد حمل الدابة في عبارة المصنف ونحوه على الخيل للقطع بعدم إرادة كل ما يدب على الأرض لكونه معنى مهجورا ، على أن عطفه الحمار والبقرة عليه ينافيه ، ولا ذات القوائم الأربع ولا المركوب ، فيتعين حملها على الخيل للاجماع المتقدم عن الغنية وقول الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) في خبر عمرو بن سعيد بن هلال حين بلغ في السؤال إلى الحمار والجمل : " فقال : كر من ماء " وعن المعتبر
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق - حديث 5 .